محمد الغروي
422
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
يريد من الحديث الأخير : حديثنا الجاري مع تغيير مّا في لفظه . وحصيلة كلّ ما ذكر في معناه : هو أنّ هذا الرّجل الجاعل نفسه قاضيا شاكّ فيما يقضي ، ومتحيّر في الحكم ، والواجب على القاضي أن يكون قاطعا غير شاكّ في الواقعة الَّتي يقضي فيها ، وعاضّا عليها بضرس قاطع ، لا يبقى للتّرديد فيها مساغ ، ومنه يعلم اشتراط القطع واليقين عندما يقضي وإلَّا فليخلع نفسه عن هذا المنصب ، وليذهب إلى غيره من المذاهب فلا يدخل النّاس فيما دخل . وقال الزّمخشريّ الضّرس واحد الأضراس : وهي عشرون ضرسا تلي الأنياب من كلّ جانب من الفم ، خمسة من أسفل ، وخمسة من فوق ، وهو مذكَّر ، وربّما أنّث ، وهذا مثل لعدم إتقانه ( 1 ) . 142 - لو كان يطاع لقصير أمر من خطبة له عليه السّلام أوّلها : « الحمد لله وإن أتى الدّهر بالخطب الفادح - إلى قوله عليه السّلام : - وقد كنت أمرتكم في هذه الحكومة أمري ، ونخلت لكم مخزون رأيي ، لو كان يطاع لقصير أمر . . . » . ( 2 ) والمثل من أمثال سائرة ضربت في قصّة مشهورة ذكرها الأدباء
--> ( 1 ) الفائق : 2 / 17 ، في ( ذمم ) . ( 2 ) النّهج : 2 / 204 ، ط : 35 .